العلامة المجلسي
189
بحار الأنوار
ثم قال - ره - بعد ذكر جلسة الاستراحة : ويكره الاقعاء فيها وفي الجلوس بين السجدتين على الأشهر . ثم قال بعد نقل كلام المحقق وغيره : وصورة الاقعاء أن يعتمد بصدر قدميه على الأرض ويجلس على عقبيه ، قاله في المعتبر ، ونقل عن بعض أهل اللغة أنه الجلوس على أليتيه ناصبا فخذيه إقعاء الكلب ، والمعتمد الأول ، ومثله قال الشهيد الثاني - ره - في شرح النفلية ، وشرح الارشاد وغيرهما ، والسيد في المدارك ، ولا نطيل الكلام بذكر كلام غيرهم من أصحابنا فإنهم لم يذكروا إلا مثل ما نقلنا . وقال البغوي من علماء العامة في شرح السنة بعد ما روى باسناده عن الحارث عن علي عليه السلام قال لي رسول الله صلى الله عليه وآله : يا علي أحب لك ما أحب لنفسي وأكره لك ما أكره لنفسي ، لا تقرأ وأنت راكع ، ولا أنت ساجد ، ولا تصل وأنت عاقص شعرك ، فإنه كفل الشيطان ، ولا تقع بين السجدتين : على كراهية الاقعاء بين السجدتين أكثر أهل العلم ، وقد صح عن عائشة قالت كان رسول الله صلى الله عليه وآله ينهى عن عقبة الشيطان والاقعاء قال أبو عبيد : هو جلوس الانسان على أليتيه ناصبا فخذيه واضعا يديه على الأرض من إقعاء الكلب والسبع ، وليس هذا معنى الحديث من الاقعاء ، وتفسير أصحاب الحديث في عقبة الشيطان وفي الاقعاء واحد ، وهو أن يضع أليتيه على عقبيه مستوفزا غير مطمئن إلى الأرض . وذهب بعض أهل العلم إلى الاقعاء بين السجدتين ، قال طاوس : قلت لابن عباس في الاقعاء على القدمين قال : هي السنة ، قال طاوس : رأيت العبادلة يفعلون ذلك : عبد الله ابن عمر ، وابن عباس ، وابن الزبير ، قال أبو سليمان الخطابي وقد روى عن ابن عمر أنه قال لبنيه : لا تقتدوا بي في الاقعاء فاني إنما فعلت هذا حين كبرت ، وروى عن ابن عمر أنه كان يضع يديه بالأرض بين السجدتين فلا يفارقان الأرض حتى يعيد السجود ، وهكذا يفعل من أقعى ، وكان يفعل ذلك حين كبرت سنه قال الخطابي ويشبه أن يكون حديث الاقعاء منسوخا ، والأحاديث الثابتة في صفة صلاة رسول الله صلى الله عليه وآله عن أبي حميد ووائل بن حجر أنه قعد بين السجدتين مفترشا قدمه اليسرى ، وقد رويت